تخطي إلى المحتوى الرئيسي

VI-VI | وكالة تصميم، محتوى ومواقع

وراء الكواليس: كيف بنفكر بفكرة ريل قبل ما نصوّرها

جلسة عصف ذهني وراء الكواليس قبل تصوير فكرة ريل جديدة

الناس بتشوف بس الريل الجاهز، ما بتشوف ساعة النقاش اللي قبله. هون بافتح الباب وبوريك كيف فعلياً بنوصل لفكرة ريل قبل ما نلمس الكاميرا أصلاً.

كل مرة بنوصل لعميل بفكرة ريل، بسمع نفس السؤال: “كيف وصلتوا لهاي الفكرة بالذات؟” وكأنه في وصفة سحرية أو إلهام فجائي. الحقيقة أبسط وأصعب بنفس الوقت: في عملية ثابتة، بتاخد وقت، وبتمر بمراحل محددة قبل ما توصل للفكرة النهائية اللي بتتصور.

خليني آخدك معي بجلسة تفكير حقيقية صارت معنا قبل أسبوعين لعميل بمجال اللياقة.

المرحلة الأولى: مش شو منحكي، شو الهدف

أول سؤال دايماً مش “شو نصوّر؟” السؤال هو “شو بدنا الفيديو هاد يحققه؟” مع عميل اللياقة، الهدف كان واضح: ناس كتير بتخاف تبلّش رياضة لإنها حاسة حالها “مش جاهزة” أو “متأخرة”. بدنا نكسر هالخوف.

لو بلّشنا من “شو منصوّر؟” كنا رح نوصل لفكرة عامة زي “تمرين اليوم”. بس لما بلّشنا من الهدف، الفكرة بلّشت تتشكل حوالين المشكلة الحقيقية، مش حوالين المحتوى الجاهز.

المرحلة الثانية: نفتش عن اللحظة الحقيقية

بعد ما حددنا الهدف، بندور على لحظة حقيقية ممكن نبنيها عليها. سألنا العميل: “شو أكتر جملة بتسمعها من زباين جداد؟” جاوب: “دايماً بيقولولي، أنا مش بجسم رياضي، خايف أجي.” هاي الجملة صارت نقطة الانطلاق.

مش بندور على فكرة “إبداعية” من فراغ، بندور على جملة أو موقف حقيقي صار فعلاً، لإنه هاد اللي بيخلي المحتوى يحس الناس إنه صادق، مش مصطنع.

المرحلة الثالثة: نبني الهوك حوالين الخوف أو الرغبة

بعد ما عندنا الجملة الحقيقية، بنسأل: كيف نحوّلها لهوك بيوقف حدا بنفس الموقف؟ وصلنا لجملة بداية: “لو خايف توصل الجيم لإنك حاسس حالك مش جاهز، هاد الفيديو إلك.” جملة بسيطة، بس بتحكي مباشرة لنفس الشخص اللي قال هالجملة من قبل.

هون بنكون وصلنا للهوك قبل حتى ما نفكر بزاوية الكاميرا أو الإضاءة.

المرحلة الرابعة: بس هلأ منفكر بالتنفيذ

بس بعد ما الهدف واضح، واللحظة حقيقية، والهوك جاهز، بنبلش نفكر بالتفاصيل التقنية: وين نصوّر، شو الزاوية، كيف نقص المشاهد، شو الموسيقى. هاي المرحلة الأسهل فعلياً، لإنه كل القرارات الصعبة انحسمت قبلها.

كتير ناس بيبلشوا من هون، من الكاميرا والإضاءة، وهاد بالضبط اللي بيخلي المحتوى يطلع حلو بالشكل بس فاضي بالمضمون.

جدول: ترتيب التفكير الصح مقابل الغلط

الترتيب الغلطالترتيب الصح
نبلش بالكاميرا والديكورنبلش بالهدف اللي بدنا نحققه
نفكر شو “كول” نصورهندور على لحظة أو جملة حقيقية
نحط الهوك بالآخر كزخرفةنبني الهوك أول، والباقي حواليه
ننتج ونشوف شو بيصيرنحدد النتيجة المطلوبة من البداية

ليش هاي الطريقة مهمة أكتر من المعدات

كتير أصحاب مصالح بيحسوا إنه المشكلة بمعدات التصوير أو جودة المونتاج. بس الحقيقة، أقوى الريلز اللي اشتغلنا عليها ما كانت الأغلى تصويراً، كانت الأوضح فكرة. فيديو بسيط التصوير بس واضح الهدف والهوك بيغلب فيديو احترافي التصوير بس ضايع الفكرة.

كيف تطبّق هاي العملية بمصلحتك

  • اسأل حالك قبل كل فيديو: شو بالضبط بدي هاد الفيديو يحققلي؟
  • دوّر على جملة حقيقية سمعتها من زبون أو شخص قريب، تلخّص مشكلة أو خوف شائع.
  • حوّل الجملة لهوك مباشر يحكي لنفس الشخص اللي قالها.
  • بس بعد هيك فكر بالتصوير والمونتاج، مش قبل.

غلطة شائعة بمرحلة التفكير

أكبر غلطة بشوفها عند عملاء جداد، إنهم بيوصلوا للجلسة بفكرة جاهزة من مصدر خارجي، زي “شفت ريل عند حدا تاني وحبيت نعمل نفس الفكرة.” هاي البداية خطرة، لإنها بتبعدنا عن الهدف الحقيقي، وبتخلينا نركض وراء تقليد شكل بدل ما نبني فكرة من جذورها.

لما بيصلنا هيك طلب، أول إشي منعمله إنه منسأل: “شو بالظبط عجبك بهاد الريل؟ الفكرة، ولا طريقة التنفيذ؟” غالباً الجواب بيكون طريقة التنفيذ، مش الفكرة نفسها. وهون منقدر نبني فكرة جديدة كليا، خاصة بالعميل، بس نستخدم نفس أسلوب التنفيذ اللي عجبه.

لما الفكرة الأولى ما بتكون الأفضل

حقيقة مهمة بنواجهها كل مرة: أول فكرة بتطلع بالجلسة نادراً ما تكون الأقوى. بالعادة بتكون الأفكار الأولى عامة ومتوقعة، لإنها أقرب فكرة للذهن. الأفكار الأقوى بتطلع بعد ما نكمّل نسأل “ليش” كذا مرة متتالية.

مثلاً مع عميل اللياقة، أول فكرة كانت “نصوّر تمرين سهل للمبتدئين.” سألنا “ليش هاد مهم؟” الجواب كان “لإنه كتير ناس خايفة تبلش.” سألنا كمان “ليش خايفة بالظبط؟” وهون وصلنا للجملة الحقيقية اللي بنت الفكرة النهائية. لو وقفنا عند أول جواب، كنا وصلنا لفكرة عادية بدل فكرة قوية.

هاي العملية بتاخد وقت أطول من مجرد قرار سريع، بس هي اللي بتفرق بين محتوى بيتفرج عليه الناس ومحتوى بيحسوا فيه الناس.

دور العميل بمرحلة التفكير

كتير أصحاب مصالح بيحسوا إنه دورهم بينتهي لما يوافقوا على فكرة عامة، ويسيبوا كل التفاصيل للفريق المنتج. بس بتجربتنا، أقوى الأفكار بتطلع لما العميل نفسه يكون موجود بجلسة التفكير، مش بس موافق على نتيجتها.

ليش؟ لإنه العميل هو اللي عايش التفاصيل الحقيقية مع زباينه كل يوم. هو اللي سامع الجمل والمخاوف والأسئلة المتكررة بشكل مباشر، وإحنا كفريق منتج بنقدر نساعد نترجم هالتفاصيل لفكرة بصرية قوية، بس المادة الخام لازم تيجي منه هو. لما العميل بيشارك بجلسة التفكير، الأفكار اللي بتطلع بتكون أعمق وأصدق بكتير من أي فكرة مبنية بس على تخمين أو افتراض عام عن الجمهور.

كيف ندير جلسة التفكير فعلياً

جلسة التفكير عنا بالستوديو عادة بتاخد من نص ساعة لساعة، قبل أي تصوير بأيام. بنبلش بسؤال عام عن الهدف، وبعدين منغوص بأسئلة أدق: شو أكتر سؤال بيتكرر من الزباين؟ شو أكتر خوف أو تردد بيواجهوه الزباين قبل ما يقرروا؟ شو لحظة بالشغل بتحس العميل إنها الأهم أو الأصعب؟

من هالأسئلة، بتطلع عادة كذا فكرة محتملة، ومنختار منها الفكرة اللي بتحمل أقوى إحساس وأوضح ارتباط بمشكلة حقيقية. وبس بعد ما نتفق على الفكرة والهوك، منبلش نفكر بالتفاصيل التقنية للتصوير.

هالعملية، رغم إنها بتاخد وقت إضافي قبل التصوير، بتوفر وقت أكتر بكتير لاحقاً، لإنها بتمنع إعادة التصوير أو التعديل بعد ما نكتشف إنه الفكرة الأصلية كانت سطحية أو عامة.

كيف نتعامل مع فكرة ما اشتغلت رغم التخطيط الجيد

مهما كانت عملية التفكير قوية، أحياناً فكرة بتبدو ممتازة بالجلسة بتطلع ضعيفة بعد النشر. وهاد طبيعي وبيصير حتى بعد سنين خبرة. المهم مش تجنب الفشل كليا، المهم كيف بتتعامل معه لما يصير.

بالستوديو، بعد كل ريل ما حقق النتيجة المتوقعة، بنرجع نقعد سوا ومنسأل أسئلة محددة: هل المشكلة كانت بالفكرة نفسها، ولا بطريقة التنفيذ، ولا بالتوقيت، ولا بالجمهور اللي وصلها؟ هالتحليل بعد كل تجربة، ناجحة كانت أو لأ، هو اللي بيطور فهمنا مع الوقت، وبيخلي نسبة النجاح ترتفع تدريجياً مع كل عميل.

مهم كمان إننا ما نحكم على فكرة بناء على نتيجة فيديو واحد بس. أحياناً فكرة قوية بتفشل بسبب تفصيل صغير بالتنفيذ، زي توقيت نشر غير مناسب أو مونتاج ما خدم الفكرة بالشكل الصح. بهيك حالات، منجرب نفس الفكرة بتنفيذ مختلف قبل ما نحكم عليها نهائياً إنها “ما بتشتغل”.

بناء مكتبة أفكار مستمرة

عادة تانية طورناها بالستوديو، إننا نحتفظ بمكتبة أفكار مستمرة لكل عميل، مش منبلش من الصفر كل مرة. كل جلسة تفكير، حتى لو طلعت منها فكرة وحدة بس للتنفيذ الفوري، بتطلع منها أفكار تانية نحتفظ فيها لوقت لاحق. وبهيك، مع الوقت، بيصير عند كل عميل مخزون أفكار جاهزة، مبنية على فهم عميق لجمهوره ومجاله، جاهزة نرجعلها لما نحتاج محتوى جديد بدون ما نبلش عملية التفكير من الصفر كل أسبوع.

هاي الطريقة بتوفر وقت كبير على المدى الطويل، وبتضمن إنه كل فكرة بتتصور أصلاً مبنية على نفس العمق من التفكير، مش فكرة سريعة تحت ضغط موعد نشر قريب.

سؤال أخير قبل أي تصوير

قبل ما نمسك الكاميرا بأي جلسة تصوير، بنسأل سؤال أخير بسيط: لو حدا سألنا هلأ “ليش هاد الفيديو بالذات”، هل عندنا جواب واضح ومقنع، أو إحنا بس عم نصور لإنه “لازم ننشر إشي هالأسبوع”؟ هالسؤال بيكشف فوراً إذا إحنا داخلين بتصوير مبني على فكرة حقيقية، أو بس تصوير لملء فراغ بالتقويم.

لو الجواب غير واضح، بنفضل نأجل التصوير شوي ونرجع نقعد سوا، على إننا نصور إشي ضعيف بس عشان نلتزم بموعد. مع الوقت، صرنا نلاحظ إنه كل فيديو صورناه تحت ضغط “لازم ننشر اليوم” بدون فكرة واضحة، كانت نتيجته أضعف بشكل ملحوظ من الفيديوهات اللي أخذت وقتها الكافي بمرحلة التفكير، حتى لو هاد يعني تأخير يوم أو يومين عن الجدول الأصلي.

ليش هاي العملية بتستاهل الوقت الإضافي

كتير أصحاب مصالح بيحسوا إنه مرحلة التفكير هاي “مضيعة وقت” مقارنة بالتصوير المباشر، خصوصاً لما يكونوا تحت ضغط موعد نشر قريب. بس بتجربتنا المتكررة، الوقت اللي بينصرف بمرحلة التفكير بيترجم مباشرة لنتيجة أقوى بكتير بعد النشر، وبيوفر وقت أكبر على المدى الطويل، لإنه بيقلل الحاجة لإعادة تصوير أو تعديل محتوى ضعيف لاحقاً.

الخلاصة

الريل الناجح ما بيبلش بالكاميرا، بيبلش بسؤال واضح وجملة حقيقية. المرة الجاية اللي بدك فيها تصوّر فيديو، اقعد قبل ما تمسك الكاميرا، واسأل حالك شو الهدف، ومين الشخص اللي بدك توصله، وشو الجملة الحقيقية اللي بتلخّص موقفه.

اذا مصلحتك مهمه الك ابعتلي رسالة

Accessibility Toolbar